سجود الشمس وشروق الروح
(ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ..... الآية ) الحج:18.
كلما أتت ساعة الغروب جاءت وهى تحمل في طياتها شجون وذكريات...شجون من الآيات والذكر الحكيم ..وذكريات من استحضار وجوه مشرقة لإخوة من الصالحين الأحبة في كل مكان..
فحينما تسمع الحق سبحانه وتعالى يقول(والنجم والشجر يسجدان...)قول يستدعى الدهشة ويستحق الإجلال والتعظيم هذا السجود لايراه إلا قلب مؤمن.. قرأ الكتاب
وآمن بما فيه..وتعلقت روحه بكلمات الله ،لذا تجده دائم التفكر والنظر ،حتى يدخل في ركب الكون الساجد لله لحظة الغروب...
انه من السهل اليسير على المؤمن أن يسجد لله قالباً...لكن أن يسجد لله قلباً وروحاً ! فهذا هو السجود الذي لا يقوى عليه إلا أصحاب القلوب المفرغة من حب الدنيا..
المتعلقة بالفردوس الأعلى...
فهيا بنا نسجد لله (عزوجل)...مع هذا الكون الساجد لله لحظة الغروب،قلباً.. وروحاً وعقلاً،سجوداً لذات الله،وسجوداً لعظمته وحكمته...
إن هذا المشهد الرباني العجيب لا يرى بالعين المجردة،ولا الدقيقة.. بل يستشعر.. ويحس.. حتى تشرق الروح بالحياة في ظلال روعته ودقته ..
(إن في ذلك لذكرى.. لمن كان له قلب..) ق :27.
عند غروب الشمس ودنوها من الأرض ..انه ليس مغيب بالمعنى المتداول لكنه سجود منها لأمر الله لها،ومراد الله فيها(والنجم والشجر يسجدان..).
فحينما عشت مع الآيات.. رأيت الشمس لحظة الغروب،تدنو من الأرض،وهى في طريقها إلى السجود بين يدي الله،خالقها ،وبارئها،رأيت براعة المشهد.. ودقة الخلق وقدرة الخالق.. المبدع..الله
هذا خلق الله فأروني ماذا خلق اللذين من دونه..)لقمان 11
فما أحلى تلاقينا.. أنا.. وهى.. بين يدي الله لحظة الغروب ....!في الموعد المنتظر ،
فوالله ما أخلفت موعدها يوماً معي ...تدور دورتها ...وأدور دورتي...حتى إذا جاء الموعد المرتقب سجدنا جميعا لله عزوجل،وكأنها تؤمني في سجدة الوداع ،
ثم نتغنى سوياً ويهتف الكون معنا ويردد.. (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعزمن تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شئ ٍقدير.تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب) آل عمران:26/27.
"فاللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي"
منقول

















رد مع اقتباس
