ملاحظة عامة:
التشخيص يقوم به الطبيب المعالج، ويحدد درجة الإصابة، كما نوعية الأدوية المستخدمة، فاستمع لإرشاداته.
الأزمة الربوية
الربو حالة مزمنة تصيب الأطفال بدرجات متفاوتة، فالبعض نرى الأعراض متواجدة لديه طوال الوقت، وآخرون تظهر لديهم الأعراض بين فترة وأخرى، والبعض يتحكم في الأعراض عن طريق الأدوية المستخدمة.
ما هي الأزمة الربوية ؟
الأزمة الربوية هي تعبير عن الأعراض المصاحبة لانتكاسة للحالة العادية، حيث لا تتمكن الأدوية المعتادة من السيطرة على الأعراض، بل أن الأعراض تزداد سوءاً
ما هي العلامات الدالة على حدوث الأزمة الربوية ؟
هناك علامات تدل على تلك الإنتكاسة منها:
" زيادة الاحتياج للبخاخ الموسّع للقصبات الهوائية ( الفنتولين Ventoline )
" ضيق في التنفس أكثر من المعتاد ( صعوبة التنفس مع استخدام العضلات المساعدة للتنفس )
" عدم القدرة على أداء أي مجهود
" الإحساس بالإجهاد والتعب
" عدم القدرة على نطق أكثر من كلمتين في نفس واحد
" زرقة الشفاة والأطراف
" عدم المقدرة على الأكل
كيفية التفريق بين الأزمة الربوية والتهابات الرئة ؟
الطفل المصاب بالربو قد تصيبه التهابات رئوية سواء الفيروسية منها أو البكتيرية، وكلاهما يجعل الأعراض الربوية أشد، ويمكن معرفة وجود التهابات رئوية بما يلي:
" ارتفاع درجة الحرارة
" إزدياد كمية البلغم
" تغير لون البلغم من اللون المائي الشفاف ( بدون لون ) إلى اللون الأصفر أو الأخضر
" الإحساس بالتعب والإجهاد وعدم القدرة على القيام بالنشاطات اليومية
" تغير طبيعة ونوعية الكحة
" الطبيب يستطيع التفريق بين تلك الحالات عن طريق الكشف السريري والأشعة الصدرية
التشخيص
الربو في الأطفال يختلف عنه في الكبار، فالقصة المرضية عادة ما تؤخذ من الوالدين وليس من الطفل نفسه، كما أن العلامات المرضية مختلفة، ولكل مرحلة عمرية علاماتها المرضية، كما أن هناك أسباب أخرى تؤدي إلى أعراض مشابهه.
القصة المرضية مهمة جداً لإثبات التشخيص ودرجة الربو، لذلك يجب على الوالدين الإجابة بصراحة تامة وعدم إخفاء المعلومة، وعم التهويل والزيادة لجلب الحرص والانتباه، كما يجب عليهم ملاحظة الأعراض المرضية وكيفية حدوثها، وما هي الظروف قبل حدوثها، حيث يقوم الطبيب بطرح العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، ومنها:
" كيف تبدأ الحالة ؟
" هل هناك مسببات ؟ وما هي ؟
" هل تعرض لمهيجات، وما هي ؟
" هل أصيب برشح أو زكام ؟
" كيف ظهرت الأعراض الأولى ؟
" كيف تطورت الحالة ؟
" ما هي الأدوية التي استخدمت ؟ وما هو مفعولها ؟
" كم عدد الانتكاسات في المدة السابقة ؟
" هل أحتاج إلى تنويم سابقاً بسبب الربو ؟
" ما هي الأدوية المستخدمة ؟
" هل أحتاج إلى زيارة الإسعاف ؟ ما هو عدد الزيارات ؟ ما هو العلاج ؟
" هل الطفل مصاب بمرض تحسسي آخر؟
" هل هناك أحد من أفراد العائلة مصاب بالربو، او مرض تحسسي آخر ؟
" ما هي الأدوية التي يستخدمها الطفل في حالة الأزمة الربويه، ويدونها ؟
كيفية التشخيص ؟
يعتمد الطبيب في تشخيص الربو على مجوعة من النقاط، يمكن إيجازها بالتالي:
" القصة المرضية
" الأعراض المرضية
" استبعاد الأمراض الأخرى المشابهة في الأعراض
" وجود أعراض سابقة ومتكررة
" إجراء الفحص السريري
" إجراء بعض الاختبارات والأشعة
" تجربة العلاج ( موسعات الشعب الهوائية ) ونجاحه في إزالة الأعراض
ما هي الأعراض المرضية ؟
قد يوجد عرض أو أكثر من الأعراض التالية:
" كحة مزمنة مع سعال
" كحة تزداد مع الحركة الشديدة والرياضة مما يؤدي إلى توقف هذا النشاط الرياضي.
" كحة تشتد ليلاً ( وتستمر لمدة أكثر من أسبوعين ) مما يؤدي إلى تكرار استيقاظ الطفل من نومه
" زيادة في سرعة التنفس
" ضيق وإجهاد في التنفس
" أزيز أو صفير مع التنفس
" الإجهاد وعدم القدرة على متابعة اللعب مع أقرانه
" تكرار التهابات الجهاز التنفسي
ما هي العلامات الدالة خلال الكشف السريري ؟
الطبيب خلال قيامه بالفحص السريري يقوم بالكشف الكامل على المريض وليس الصدر وحده، كما أنه يبحث عن وجود أي أعراض مرضية ليست بالخصوص للربو، للوصول إلى النتيجة العامة، ومن أهم العلامات التي يمكن ملاحظتها ما يلي:
" مقاييس النمو ( الطول والوزن ) لتأثير الربو على النمو
" فحص الأنف والحلق والجيوب الانفية للبحث عن أي علامات للالتهاب فيها
" وجود أي علامات للحساسية في مناطق أخرى من الجسم
" انتفاخ القفص الصدري
" وجود صعوبة في التنفس
" وجود صفير عند خروج الهواء ( الزفير )
" وجود لغط في ضربات القلب
هل هناك تحاليل أو أشعة تقوم بتشخيص الربو ؟
ليس هناك تحاليل أو أشعات تقوم بتشخيص الربو، ولكن كما ذكرنا سابقاً، مجموعة من النقاط تدلنا على احتمالية وجود الربو
هل أشعة الصدر ضرورية للتشخيص ؟
الأشعة قد يحتاجها الطبيب في بعض الحالات التي من أعراضها ضيق التنفس والصفير لاستبعاد بعض الحالات الأخرى.
ما هي الاختبارات اللازمة ؟
الربو لا يحتاج إلى أجراء أي تحاليل أو أشعات، ولكن الطبيب قد يقوم ببعضها للمساعدة في التشخيص واستبعاد التشخيصات الأخرى، ومنها:
" أشعة للصدر
" أشعة للجيوب الأنفية
" اختبارات وظائف الرئة Pulmonary Function test
" القدرة القصوى للنفخ Peak Expiratory Flow Rate
" تحليل الدم للمضادات الجسمية Immunoglobulin ( IgE )
" منظار رئوي
" منظار معدي
" أشعة ملونة للمعدة ( لتشخيص الترجيع المعدي )
هل هناك درجات للربو ؟
الربو حالة مرضية تختلف فيه الأعراض بين فترة وأخرى، وهذا الاختلاف ليس له أهمية عند التشخيص أو تطور الحالة، ولكن قد تكون له فائدة في وضع البرنامج العلاجي، وهذا التقسيم يعتمد على نسبة تكرر الحالة وشدة أعراضها، وقياس الاختبارات التنفسية، و درجات الربو هي:
" الربو الخفيف Mild asthma
" الربو المتوسط Moderate asthma
" الربو الشديد Severe asthma
( للمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع --- الرجوع للقسم الخاص )
ما هي أسباب تأخير تشخيص الربو ؟
" الخوف من استخدام كلمة الربو واستخدام كلمات أخرى مثل حساسية في الصدر والتهاب في الصدر
" عدم استمرارية وانتظام العلاج
" تغيير الطبيب في كل مراجعه
" عدم إعطاء القصة الكاملة للحالة
" وجود أعراض غير منطبقة ( غير كلاسيكية ) للحالة.
هل هناك أسباب أخرى لأعراض مشابهة ؟
مع أن الربو هو السبب الشائع للعيد من الأعراض السابقة فأنه ليس كل حالة صفير وضيق في النفس حالة ربو، فهناك العديد من الأمراض التي تؤدي إلى أعراض متشابهة ومنها:
" التهابات الجهاز التنفسي العلوي البكتيرية والفيروسية
" ذات الرئه
" التهاب الشعب الهوائية
" العيوب الخلقية في الرئة والأوعية الدموية
" وجود أجسام غريبة مستنشقة في الجهاز التنفسي مثل الفشار، الحب ( الفص فص ) وغيرها
" الهبوط الدوري للقلب
" الاسترجاع المعدي
ما هو الربو الرياضي Exercise induce asthma ؟
بعض الأطفال يكونون طبيعيين في حياتهم العادية بدون أزمات ربوية، ولكن عند قيامهم ببعض الرياضات تحدث لهم أزمات ربوية وضيق في التنفس، وننصح هؤلاء الأطفال باستخدام بخاخ الكورتيزون باستمرار مرتين يومياً ( حسب الإرشادات الطبية ) مع استخدام بخاخ الفنتولين قبل ممارسة الرياضة، وكذلك ننصح هؤلاء الأطفال بممارسة رياضة السباحة أكثر من غيرها من الرياضات.
ما هو الربو الليلي( النومي ) Nocturnal asthma ؟
هذه من أصعب الحالات تشخيصاً وقد تحتاج إلى مدة طويلة قبل إثبات التشخيص، وفي هذه الحالة يلاحظ حصول كحة شديدة تؤدي إلى استيقاظ الطفل من نومه وإيقاظ والديه وقد يكون مصحوباً بضيق في التنفس، وتستمر لمدة لا تقل عن أسبوعين، ويمكن التشخيص باستبعاد الأسباب الأخرى
ما هي الأزمة الربوية ؟
هي انتكاسة للحالة العادية، حيث لا تتمكن الأدوية المعتادة من السيطرة على الأعراض، بل أن الأعراض تزداد سوءاً
كيفية التفريق بين الأزمة الربوية والتهابات الرئة ؟
الطفل المصاب بالربو قد تصيبه التهابات رئوية سواء الفيروسية منها أو البكتيرية، وكلاهما يجعل الأعراض الربوية أشد، ويمكن معرفة وجود التهابات رئوية بوجود ارتفاع درجة الحرارة، ازدياد كمية البلغم، الإحساس بالتعب والإجهاد وعدم القدرة على القيام بالنشاطات اليومية، والطبيب يستطيع التفريق بسنهما عن طريق الكشف السريري والأشعة الصدرية
ما هي علاقة الكحة بالربو ؟
أي طفل لديه كحة مزمنة ومتكررة، تسوء في أواخر الليل ومع الصباح الباكر، أو كحة مع ضيق في التنفس يتبع التهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية مثل البرد، أو وجود كحة بعد القيام بمجهود رياضي، في تلك الحالات يجب تقييم الحالة لإثبات وجود الربو من عدمه.
ما هي علاقة التهابات الجهاز التنفسي بالربو ؟
عادة ما تكون أعراض الالتهابات الفيروسية للجهاز التنفسي على شكل سيلان في الأنف وانسداده، ارتفاع في درجة الحرارة، الكحة، صعوبة في التنفس، والتي تستمر لعدة أيام، ولكن مع حدوث ضيق في التنفس مع كل إصابة بالبرد، مع وجود صفير، واستمرار الحالة لعدة أيام، هنا يجب علينا الانتباه وتقييم الحالة لإثبات وجود حالة ربويه من عدمها، كما أن استمرارية وجود الكحة بعد انتهاء الأعراض قد تلفت انتباهنا لوجود الربو.
الأسبــــــــــــــــــاب
الربو حالة مرضية معقدة من حيث الأسباب، قد تلعب الحساسية دوراً مهماً في حدوثه، ولكن أن نجعلها السبب دائماً ومن ثم القيام بالعلاج على هذا الأساس فهو شيء غير مقبول، فقد لوحظ أن التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية مثل البرد من أكثر المثيرات لحدوث الحالة الربوية في الأطفال، كما أن هناك الكثير من المسببات والمهيجات التي قد تؤدي إلى حدوث الربو.
قد نلاحظ أن بعض المسببات أو المهيجات تؤدي إلى حدوث الحساسية ومن ثم حدوث الأزمة الربوية، لذلك نحتاج إلى الكثير من الجهد لمعرفة المسبب لها.
ما هي الأسباب المؤدية للربو ؟
" المحسسات ( الغبار، الدخان، حبوب اللقاح )
" التهابات الجهاز التنفسي
" التهاب الجيوب الانفية
" الرياضة
" الترجيع المعدي
ما هو دور التهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية ؟
تعتبر التهابات الجهاز التنفسي العلوي ( الزكام ، البرد ) من أهم أسباب التهيج لدي مرضى الربو ، حيث تؤثر على الأغشية المبطنة للجهاز التنفسي ( الأنف ، الحلق ، الجيوب الأنفية ، الشعب الهوائية ، الشعيبات الهوائية ) ومن ثم تؤدي إلى حصول الأزمة الربوية.
كذلك يجب ملاحظة أن الالتهابات الفيروسية قد تؤدي إلى أعراض مشابهة لأعراض الربو لدى الأطفال العاديين وخصوصاً صغار السن، حيث يكون هناك سعال مع ضيق في التنفس وغيره من الأعراض.
هل التـهاب الجيـوب الانـفيــة يؤدي إلى الربو ؟
التهاب الجيوب الأنفية صعب التشخيص، وعادة لا تحدث في السن الصغيرة لعدم اكتمال تكون الجيوب الأنفية ، تبدأ الحالة بالتهاب في الجهاز التنفسي العلوي يتبعها إفرازات خلف الحلق مصحوبة بكحة تزداد ليلاً مع وجود تضخم في الغدد الليمفاوية للحلق ( في أعلى الرقبة) وقد تكون مصحوبة بضيق في التنفس مع الصفير، ووجود التهاب الجيوب الأنفية مع الحالة الربوية يؤدي إلى صعوبة علاج الربو .
ما هي علاقة الرياضـة بالربو ؟
الرياضة مهمة جداً وخصوصاً للأطفال، للتعبير عن الذات وإخراج الطاقة الكامنة داخلهم، ولكن هذا المجهود قد يؤدي إلى حدوث أزمة ربوية، وأسباب حدوث الازمة نتيجة تغير درجة حرارة الهواء الداخل للجهاز التنفسي، أو نتيجة زيادة الإفرازات الكيماوية للعضلات بعد المجهود، وتزداد الأزمة الربوية كلما كان المجهود كبيراً، وتقييم الحالة يعتمد على ملاحظة الوالدين.
منع الطفل من ممارسة الرياضة أمر غير مرغوب فيه ، لذلك يجب أخذ كل حالة على حدة والاستماع لإرشادات الطبيب لكيفية التعامل مع الرياضة ( باستخدام الأدوية الوقائية ) ، وتعتبر السباحة من أقل الرياضات التي تؤدي إلى حدوث أزمة ربوية.
ما علاقة الترجيع المعــدي بالربو ؟
الترجيع المعدي حالة قد لا تلاحظ بسهولة وخصوصاً في السنوات الأولى من العمر ، تحدث لعدم الانغلاق الكامل للبوابة المريئية للمعدة، حيث تقوم المعدة بإرجاع بعض من محتوياتها الحمضية إلى المريء ومن ثم إلى الجهاز التنفسي وبصورة غير محسوسة ، وتزداد عادة عند الاستلقاء والنوم ، وقد تكون مصحوبة بألم في أسفل الصدر، وقد تكون العلامة الوحيدة هي تكرر الأزمات الربوية وخصوصاً عند النوم.
كيفية تأثير الحالة النفسـية على الربو ؟
تلعب الأسباب النفسية والعاطفية دوراً كبيراً في حصول أزمات ربوية ، فالشعور بالغضب والتوتر العصبي يزيد من انقباض العضلات في الجسم وخصوصاً عضلات الجهاز التنفسي فتكون عاملاً مساعداً لحدوث الأزمة الربوية، والحالة الربوية نفسها تؤدي إلى تأثيرات نفسية على الطفل، وقد يستخدم الطفل الحالة لجلب انتباه والديه له.